أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة

هؤلاء المطبعون من أدعياء العلم يواجهون الإفتاء الشرعي المقاوم الحر والمحرِّر القائم على رسوخ النظر وأصالة الفهم، والتخندق مع الأمة في معاركها.

لئن خاض المجاهدون غمار المعركة في ساحات الوغى وعلى ثغور الرباط؛ فإن واجب الأمة اليوم المساهمة بكل ألوان الجهاد والإسناد: المادي والمعنوي والإعلامي والعلمي .. كلٌ بنصيبه وموقعه وما يحسنه ويقدر عليها.

لسنا أصحاب قضية عابرة، بل حملة حق مؤيَّد من السماء. قد يطول الليل، لكن فجر فلسطين آتٍ… والنصر وعد لا يخلفه الله.

إن تقديمنا اليوم يلامس بحق كفاحية الرجل العالم الذي لم يقف عند حدود العلم تدريسًا وتعليمًا، بل أخذ به ليكون نموذجًا عمليًا للقدوة والأسوة، وهو في هذا يقتفي أثر العلماء المرابطين على مدار تاريخنا الإسلامي الفذ، كما هو شأن سلفنا من العلماء الأجلاء المناضلين لأجل أمتهم ودينهم.

القدس أرض النبوات ومهد الرسالات..
القدس ديار أيوب ومحراب داود وعجائب سليمان ومهد المسيح.. إنما الأقصى عقيدة..

التكبير في ذي الحجة ليس كلمات تُقال فقط، بل إعلانٌ أن الله أكبر من همومك، وخوفك، ودنياك كلها.

الخطيب لا يقف على المنبر ليفرغ شحنته العاطفية والانفعالية، بل ليبلغ أمانة الكلمة؛ فالمنبر مقام توازن وحكمة، لا ساحة اندفاع. كل جملة تُقال ينبغي أن تقاس بميزان الأثر، لا بميزان الحماسة.