بتوقيع العلماء ومؤسساتهم من مختلف دول العالم
رمضان 1444هـ – مارس/آذار 2023م
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه فتوى تبين الثوابت المجمع عليها في شريعة الإسلام بشأن المسجد الأقصى المبارك:
الثابت الأول:
أن المسجد الأقصى المبارك من الناحية الشرعية هو كل ما دار عليه السور، ومساحته الكاملة 144000 متر مربع، يستوي فيه ما كان مسقوفًا أو كان مكشوفًا، وأن قدسيته بكامله واحدة لا تتجزأ؛ لأن الله تعالى سماه في القرآن الكريم بالمسجد الأقصى.
قال الله تعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
[الإسراء: 1]
وهو أحد أقدس مساجد الأمة الثلاثة، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الأقصى».
الثابت الثاني:
أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته المذكورة أعلاه مقدس إسلامي خالص لا يقبل التقسيم ولا المشاركة، لقول الله تعالى:
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾
[الجن: 18]
فإن المساجد لله سبحانه وتعالى لا لغيره، فلا يدعى مع الله تعالى فيها أحد.
الثابت الثالث:
إن دعم المرابطين والمجاهدين في المسجد الأقصى المبارك بأدوات فاعلة ومباشرة ومساعدتهم ماديًا ومعنويًا وبكل صور الدعم بما يمكنهم من القيام بواجبهم المتعين عليهم، للدفاع عن أرض القدس والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، كل ذلك جهاد مقدس افترضه الله تبارك وتعالى على الأمة الإسلامية، وهو من أهم وأعظم الواجبات.
الثابت الرابع:
أنه ليس لأتباع أي دين غير دين الإسلام أي حق في المسجد الأقصى المبارك أو ممارسة أي طقوس دينية فيه، وأن أداء الطقوس فيه عدوان وجودي يستحق أن يواجه بكل أشكال المقاومة الممكنة والمتاحة، وأن هذه المقاومة جهاد في سبيل الله تعالى، وحماية للمقدسات الإسلامية.
الثابت الخامس:
أن دخول أي مسلم إلى المسجد الأقصى المبارك بسبب اتفاقية أبراهام هو دعم غير مباشر لهذه الاتفاقية؛ لأنها تنص على حصر المقدسات الإسلامية في المسجد القبلي وقبة الصخرة، وفتح ساحات مشتركة بين مختلف الأديان، وهو ما يخالف الثوابت الإسلامية المتعلقة بهوية المسجد الأقصى المبارك.
الثابت السادس:
أن المسجد الأقصى المبارك اليوم محتل من العدو، ومدنس من الصهاينة، وإجماع الأمة منعقد على وجوب تحرير أي أرض إسلامية احتلها العدو، ويتأكد ذلك إذا تعلق الأمر ببيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك.
وفي ختام الفتوى:
وفقنا الله جل وعلا أجمعين للقيام بحق ديننا ومقدساتنا، فالله ولي التوفيق.
