بسم الله الرحمن الرحيم
بعد الاعتداء الهمجي ليلة أمس من قوات الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك والمعتكفين المرابطين في داخله، وأمام هذه الجريمة نسجل النقاط التالية:
أولًا: نتقدم كامل التحية والتقدير والإجلال للمرابطين والمرابطات في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، الصامدين في باحات المسجد الأقصى والمعتكفين في مصلياته رغم قرارات المنع والتفريغ للمسجد، أولئك الساجدون والثابتون في وجه القمع والاقتحام، الذين يدفعون الضريبة الغالية في سبيل الله، فطوبى لكم ولفوزكم رغم الكلم والأذى.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من مكلوم يُكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلْمُه يدمى، اللون لون دم، والريح ريح مسك” رواه البخاري.
ثانيًا: إننا في مؤسسة أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة، ندين هذه الهمجية والعدوان السافر على المسجد الأقصى دون مراعاة لحرمة المكان ولا الزمان ولا مشاعر أكثر من ملياري مسلم، هذا الهجوم الذي يحاول فيه المحتل الصهيوني فرض سيادته على المسجد الأقصى، وتثبيت مشروع التقسيم الزماني والمكاني له، وتعزيز الرؤية الصهيونية وأكذوبة الهيكل في أحقيتهم بهذا المكان المقدس للمسلمين وحدهم، وما يتبع هذه الرؤية من طقوس أحياء الأعياد العبرية فيه وتقديم القرابين بداخله، وهو ما يعارض حقائق الدين والتاريخ كما يعارض المواثيق الدولية في حماية الأماكن الدينية المقدسة وتحريم الاعتداء عليها.
ثالثًا: ندعو أهل القدس ومدن الداخل الفلسطيني وسكان الضفة إلى النفير الجماهيري للمسجد الأقصى، والاعتكاف فيه والثبات بداخله في مواجهة هذه الاقتحامات.
فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والرَّوحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة، خير من الدنيا وما عليها”. البخاري.
رابعًا: نطالب كل الأمة وأحرارها حكومات وشعوبًا ومؤسسات إلى التحرك الفوري والفعال عبر مختلف الوسائل وبكل المنابر لنصرة المسجد الأقصى وإسناد أهله الصامدين، فالمعركة بالمسجد الأقصى اليوم معركة الجميع، والقدس قضية كل مسلم، فالواجب اليوم هو التحرك والفاعلية.
نسأل الله تعالى الشفاء للجرحى والفكاك للأسرى والنصر للمرابطين ولأمتنا، على أمل التحرير القريب للمسجد الأقصى إن شاء الله تعالى.
5 أبريل 2023 م / 14 رمضان 1444 هـ
د. عصام البشير
رئيس مؤسسة أمناء الأقصى
للدعاة وخريجي الشريعة
