أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة

Categoriesأخبار المؤسسة زيارات

مؤسسة أمناء الأقصى في زيارة لرابطة الدعاة الاندونيسيين ikadi

ضمن زيارة وفد مؤسسة أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة إلى جمهورية إندونيسيا، زار الوفد رابطة الدعاة الإندونيسيين، حيث التقى رئيس الرابطة الأستاذ د. أحمد قشيري وعددًا من أعضاء الإدارة التنفيذية. وضم وفد المؤسسة كلًّا من الشيخ محمد الحاج، مسؤول القسم الدولي بالمؤسسة، وفضيلة الشيخ مروح نصار، عضو الأمانة العامة والمحاضر والباحث والكاتب في شؤون القدس، والأستاذ أيمن يلديلم، مدير قسم المشاريع. وجرى خلال اللقاء تبادل الرؤى حول واقع القدس والمسجد الأقصى المبارك، والتحديات التي يواجهها، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدعوية والعلمائية في إندونيسيا والعالم الإسلامي لنصرة هذه القضية المباركة ودعم الحراك الديني والدعوي من أجلها. وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، وهي ذكرى أليمة لا تزال فصولها مستمرة اليوم بصور ومسارات متعددة من التهويد والاستهداف، بما يستدعي مزيدًا من الوعي والتنسيق والعمل المشترك دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك وهويته الإسلامية.

Categoriesالإصدارات

ترجمة جديدة لكتاب «الأربعون في ثغور المرابطة»

ترجمة جديدة لكتاب «الأربعون في ثغور المرابطة» بفضل الله تعالى، تمّت ترجمة وطباعة كتاب «الأربعون في ثغور المرابطة ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس» إلى اللغة البنغالية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الأُمّة في بنغلاديش. وقد كانت الترجمة من الدكتور محمد مطيع الإسلام ومراجعة الأستاذ محمد ذاكر حسين وتأتي هذه الترجمة في إطار السعي إلى توسيع دائرة الوعي بقضية بيت المقدس، وإيصال مضامينها الشرعية والتوعوية إلى مختلف الشعوب بلغاتها المحلية. وقد سبق أن تُرجم الكتاب إلى عدد من اللغات، من بينها الروسية والكردية، ضمن جهود نشر الوعي بقضية القدس والمسجد الأقصى المبارك على نطاق دولي.

Categoriesأخبار المؤسسة زيارات

مؤسسة أمناء الأقصى تشارك مجلس الشعب الأندونيسي في إحياء ذكرى حريق المسجد الأقصى

شاركت مؤسسة أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة في فعاليات إحياء ذكرى حريق المسجد الأقصى المبارك، التي أقامها مجلس الشعب الإندونيسي، بحضور رئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس علماء أندونيسيا الدكتور أنور إسكندر إلى جانب عدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات العلمائية والدعوية في إندونيسيا. ومثّل المؤسسة في الفعالية د. محمد الحاج، مدير القسم الدولي بالمؤسسة، والشيخ مروح نصار الكاتب والباحث في الشأن المقدسي، حيث قدّما مداخلات تناولت واقع المسجد الأقصى المبارك، وتصاعد المخاطر التي يتعرض لها، وأهمية تعزيز دور العلماء والدعاة والمؤسسات الإسلامية في حماية هويته وإبقاء قضيته حاضرة في وعي الأمة. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود المؤسسة لإحياء ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى، والتأكيد على أن الحريق الذي اندلع عام 1969 لا تزال آثاره ممتدة اليوم في صور التهويد والاقتحامات ومحاولات تغيير هوية المسجد وواقعه التاريخي والقانوني. كما تؤكد المؤسسة من خلال مشاركتها أهمية تنسيق الجهود العلمائية والمؤسسية، وتعزيز التعاون الدولي من أجل نصرة المسجد الأقصى المبارك، وتفعيل دور الأمة في حمايته ودعم صمود أهله والمرابطين فيه.

Categoriesأخبار المؤسسة بيناتنا

كلمة خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ د. عكرمة صبري إثر حريق الجزائر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ من بيت المقدس ومن رحاب المسجد الأقصى المبارك إلى الجزائر الحرّة نتقدّم بأحرّ التعازي والمواساة، إثر ما أصابكم من بلاء ومحنة، سائلين الله تعالى أن يتغمّد من قضوا في هذا المصاب برحمته، وأن يربط على قلوب أهلهم وذويهم، وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل سوء. ونستذكر قول النبي محمد ﷺ:«مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم، مثلُ الجسدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمّى».فالجزائر شقيقة فلسطين، ولا انسلاخ بينهما، ونرقب أخباركم بألم المُحِب، ونتابع ما يحصل في بلاد الجزائر، فما يصيبكم من ألم هو مصابنا، ويحزن قلوبنا، غير أن ما يواسينا هو عِظَم الأجر عند الله.فالله ما ينزل من شدة إلا ويجزي على الصبر عليها، ويعوض خيرا منها، وما هي إلا لتأكيد أن الدنيا دار ابتلاء، وأن ما عند الله خير وأبقى. وشعب الجزائر شعب جُبِل على الصبر والتضحية، عهدناه لا تجزعه الشدائد والمصائب، بل ترفع إيمانه بالله وتسليمه له، وتزيده ثباتًا وصبرًا واحتسابًا. وإن شعب فلسطين المرابط ليتضرع إلى الله أن يكشف الغمة عن الجزائر، ويحفظها من الكوارث والنوازل والمصائب، وأن ينزل الصبر والسلوان على شعبها، وأن يعوضها بخيرات وفيرة ورحمات من عنده. والمؤمن يستبشر دوماً، ولا يقنط من رحمة الله، وبإذنه تعالى سيأتي الفرج، وسيأتي الخير من بين رماد الحريق، وستأتي العطايا، فإن مع العسر يسرًا، وإن رحمة الله قريبة من المحسنين. ومهما اشتدت المحن، لا نزال نذكر الجزائر بوفائها وصدقها بعهدها مع فلسطين، وبما حملته من محبة ووفاء للقضية الفلسطينية وشعبها. اللهم احفظ الجزائر الوفية من كيد الكائدين وتقلبات الحياة، اللهم احفظ شعبها وثرواتها، واربط على قلوب أهلها، وأنزل الصبر والسلوان عليهم، واخلفهم خيرًا، واجبر كسرهم، وعوّضهم خير العوض.اللهم اكشف الغمة عن الجزائر، وادفع عنها البلاء والمصائب، وافتح لها أبواب رحمتك وعطائك.اللهم احفظ الجزائر وأهلها، واحفظ فلسطين وأهلها، واجمع بينهما على الخير والوفاء، وعجل بفرجك. وإنا لله وإنا إليه راجعون. الشيخ د. عكرمة صبريخطيب المسجد الأقصى المباركمفتي القدس وعموم الديار الفلسطينية سابقارئيس المجلس الاستشاري لمؤسسة أمناء الأقصى

Categoriesأقلام مقدسية

خمسون ألفًا عند البراق.. المواسم الدينية تتحول إلى صناعة واقع جديد

مشهد عشرات الآلاف في ساحة البراق، على الجدار الغربي للمسجد الأقصى، ينبغي ألا يُقرأ من زاوية العدد وحده، ولا باعتباره مجرد ممارسة دينية موسمية؛ فالمقاربة المقاصدية تسأل دائمًا: ما السياق؟ وما المسار؟ وما المآل؟ والسياق اليوم بالغ الحساسية؛ إذ تتزامن هذه الحشود مع تصاعد الطقوس اليهودية في محيط الأقصى، بل وصلت مؤخرًا إلى جوار باب الرحمة شرقي المسجد، مع النفخ في «الشوفار»، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى توسيع الطقوس والاقتحامات داخل الأقصى نفسه. وهنا تظهر خطورة التراكم؛ فالتحولات الكبرى في المقدسات لا تقع بالضرورة بقرار واحد يقول: لقد تغيرت هوية المكان. قد تبدأ بحشود، ثم طقوس، ثم اعتياد اجتماعي، ثم حماية أمنية، ثم توسيع للممارسة، ثم مطالبة بتحويل الواقع الناشئ إلى «حق»، حتى يصبح الاستثناء قاعدة والطارئ واقعًا مستقرًا. وهذا هو عين ما يوجب فقه المآلات؛ فالشريعة لا تنظر إلى الفعل منعزلًا عن النتائج التي يقود إليها. وحفظ المسجد الأقصى ليس حفظًا لحجارة ومبانٍ فحسب، وإنما هو حفظ للدين والهوية والحق والتاريخ والسيادة على المقدسات؛ فهو المسجد الذي ربطه القرآن بالمسجد الحرام في آية واحدة: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]. ولذلك فإن من أخطر الأخطاء أن نمارس التجزئة في قراءة الأحداث: خمسون ألفًا اليوم خبر، واقتحام غدًا خبر، وطقوس داخل الأقصى خبر، وإغلاق طريق خبر، وتصريح لبن غفير خبر. أما القراءة المقاصدية فتعيد جمع هذه الجزئيات وتسأل: إلى أي واقع كلي تقود؟ ومن هنا لا يكفي واجب الإنكار، بل يجب الانتقال إلى واجب الاستباق. وهذه الأيام المقبلة معلومة المواعيد سلفًا؛ والبرنامج المعلن لمراسم «السليخوت» يمتد حتى 20 سبتمبر، ثم يأتي عيد المظال في أواخر الشهر. فلا يصح أن تعرف الأمة مواسم الخطر، ثم تنتظر كل اقتحام حتى يقع لتصدر بيانًا جديدًا. والواجب الآن هو استنفار متكامل للأدوار: العلماء يرفعون الوعي الشرعي ويعيدون الأقصى إلى المنابر؛ والإعلام يبني تغطية استباقية يومية لا موسمية؛ والمؤسسات القانونية والحقوقية توثق كل تغيير وتلاحقه؛ والجهات السياسية والدبلوماسية تتحرك قبل الوقائع لا بعدها؛ وأهل القدرة والمال يدعمون صمود المقدسيين ومؤسساتهم؛ وتبقى الشعوب حاضرة بالوسائل المدنية والقانونية المشروعة، فلا يتحول تكرار المشاهد إلى تطبيع نفسي معها. وأخص الواجبات اليوم هو دعم الوجود المقدسي حول الأقصى؛ فالإنسان المقدسي المرابط في بيته ومتجره ومدرسته ومسجده ليس مجرد ساكن في مدينة محتلة، وإنما يمثل عنصرًا أساسيًا في حفظ هوية المكان ومنع الاستفراد به. لقد رأينا قبل أيام بن غفير يتحدث عن تغيير الواقع «خطوة بخطوة»، واليوم نشاهد عشرات الآلاف يتحركون في موسم ديني منظم. وهنا ينبغي أن تتغير معادلة تعاملنا مع الأقصى:إذا كان مشروع التهويد يعمل بالتراكم، فلا تُحمى القدس بالموسمية. وإذا كانوا يخططون للمواسم قبل مجيئها، فلا يجوز أن تبدأ الأمة عملها بعد وقوع الاعتداء.وإذا كانت المعركة على الوعي والهوية والوجود، فكل مسلم ومؤسسة وعالم وإعلامي وصاحب قرار له ثغر يقف عليه.الأقصى في هذه الأسابيع لا يحتاج إلى أن ننتظر أخباره؛ بل إلى أن نسبق أخطاره.

Categoriesأقلام مقدسية

الأقصى بين فقه التحذير وواجب الاستباق – أ. د. وصفي عاشور أبو زيد

أستاذ الأصول والمقاصد تحذير خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من أن موسم الأعياد العبرية المقبل قد يكون الأخطر على القدس والمسجد الأقصى ليس خبرًا عاديًّا، ولا ينبغي أن يُستقبل بوصفه مجرد توقع لما قد يحدث؛ بل هو إنذار مبكر يقتضي الانتقال من فقه رد الفعل إلى فقه الاستباق والوقاية. فالشريعة لا تنتظر وقوع المفسدة دائمًا حتى تتحرك لمواجهتها، وإنما جاءت بحفظ الضرورات، وسد الذرائع المفضية إلى الفساد، واعتبار المآلات، واتخاذ الوسائل التي تمنع الضرر قبل استفحاله. ولهذا كان من قواعدها الكبرى: «الضرر يزال»، ومن مقتضياتها أن تكون الإزالة -متى أمكن- قبل تمكن الضرر واشتداده، لا بعد وقوعه فقط. والأقصى هنا ليس مجرد بناء يخشى عليه من اعتداء عارض؛ بل هو مسجد مبارك له حرمته وهويته ومكانته في عقيدة الأمة: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [الإسراء: 1]. ومن ثم فإن حفظه يلتقي فيه حفظ الدين، وحفظ الأرض والحقوق، وحفظ هوية القدس، وحفظ ذاكرة الأمة وسيادتها على مقدساتها. والأشد خطورة أن مواسم الأعياد العبرية لا تأتي اليوم في سياق طبيعي منفصل عن المشروع السياسي؛ وإنما تأتي في واقع يشهد محاولات متدرجة لفرض وقائع جديدة في الأقصى؛ ولذلك فإن تكرار الاقتحامات والشعائر ومحاولات تغيير أنماط الحضور في المسجد لا ينبغي النظر إلى كل واحدة منها منفردة؛ لأن المقاصد لا تقرأ الأفعال مفردة فحسب، بل تقرأ مسارها ومآلاتها وما تفضي إليه عند تراكمها. ومن هنا تتحدد الواجبات قبل الموسم لا بعده: على علماء الأمة أن يبينوا الحكم الشرعي وخطورة التطبيع مع الانتهاكات المتدرجة، وأن يجعلوا قضية الأقصى حاضرة في خطابهم ومنابرهم. وعلى المؤسسات الدينية والرسمية أن تنتقل من بيانات الإدانة اللاحقة إلى التحرك السياسي والقانوني والإعلامي الاستباقي. وعلى وسائل الإعلام ألا تنتظر صورة الاقتحام لتبدأ التغطية، بل تكشف من الآن ما يُعدّ للأقصى وتفسر أهدافه ومآلاته. وعلى الشعوب والمؤسسات المدنية إبقاء القدس قضية حية في الوعي العام، ودعم أهلها ومرابطيها ومؤسساتها بكل وسيلة مشروعة ممكنة. أما أهل القدس والأقصى، فإن حماية وجودهم وثباتهم وإعمارهم للمسجد ليست شأنًا فلسطينيًا محليًا؛ بل هي خط الدفاع الأول عن مقدس من مقدسات الأمة كلها، ومن ثم فإن نصرتهم وإسنادهم جزء أصيل من واجب الأمة تجاه الأقصى. إن القيمة الكبرى في تحذير الشيخ عكرمة صبري أنه جاء قبل الخطر؛ ولذلك ينبغي أن يأتي التحرك قبله كذلك. فليس فقهًا رشيدًا أن نعرف موعد الخطر، ونفهم مساره، وندرك مقصده، ثم ننتظر وقوعه لنصدر بيانات الاستنكار. إذا كان المعتدي يخطط للأقصى قبل مواسمه، فإن واجب الأمة أن تستعد لحمايته قبلها؛ فحفظ المقدسات لا يكون بردود الأفعال وحدها، وإنما بالوعي والاستباق والتخطيط وتكامل الأدوار واستدامة العمل. والأقصى أمانة، والتحذير قبل وقوع الخطر حجة تستوجب العمل، لا خبرًا ننتظر حتى نرى صدقه.